أحمد بن عبد الرزاق الدويش
90
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
حج المرأة بدون محرم الفتوى رقم ( 1173 ) س : امرأة من سبأ مشهورة بالصلاح ، وهي في أوسط عمرها أو أقرب إلى الشيخوخة ، وأرادت حجة الإسلام ، ولكن ليس لها محرم فقط ، ويوجد من أعيان البلاد من يريد الحج مشهور بالصلاح ، ومعه نسوة من محارمه ، فهل يصح لهذه المرأة أن تحج مع هذا الخير ونسوته ، تكون مع النسوة ، والرجل مراقب عليها ، أم يسقط عنها الحج ؛ لعدم وجود محرمها مع أنها مستطيعة من ناحية المال ؟ أفتونا بارك الله فيكم ؛ لأنا اختلفنا مع بعض الإخوان . ج : المرأة التي لا محرم لها لا يجب عليها الحج ؛ لأن المحرم بالنسبة لها من السبيل ، واستطاعة السبيل شرط في وجوب الحج ، قال الله تعالى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } ( 1 ) ولا يجوز لها أن تسافر للحج أو غيره إلا ومعها زوج أو محرم لها ؛ لما رواه البخاري ومسلم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ، فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة ، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، قال : انطلق فحج مع امرأتك » ( 2 )
--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية 97 ( 2 ) الشافعي ( بترتيب السندي ) 1 / 286 ، وأحمد 1 / 222 ، 346 ، والبخاري 2 / 219 ، 4 / 18 ، 6 / 159 ، ومسلم 2 / 978 برقم ( 1341 ) ، واللفظ له ، وابن ماجة 2 / 968 برقم ( 2899 ، 2900 ) ، وابن أبي شيبة 4 / 6 ، وابن خزيمة 4 / 137 برقم ( 2529 ، 2530 ) ، وابن حبان 6 / 441 ، 9 / 72 ، 72 - 73 برقم ( 2731 ، 3756 ، 3757 ) ، وأبو يعلى 4 / 279 ، 394 برقم ( 2391 ، 2516 ) ، والطبراني 11 / 335 ، 336 برقم ( 12201 - 12205 ) ، والبيهقي 5 / 226 .